, ,

🇮🇷 أزمة طاقة جديدة تضرب إيران مع محدودية خيارات الحكومة

تواجه إيران أزمة طاقة متصاعدة مع ارتفاع الاستهلاك وتراجع الإنتاج، ما يدفعها لاستيراد الوقود وسط ضغوط اقتصادية وعقوبات متزايدة.

تواجه إيران أزمة طاقة متجددة مع بداية فصل الصيف، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء والوقود إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب. وعلى الرغم من امتلاك البلاد ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم، فإنها تجد نفسها مضطرة لاستيراد الوقود مجددًا بسبب تراجع القدرة الإنتاجية خلال الحرب.

على مدى عقود، اعتمدت الحكومات الإيرانية على دعم واسع للطاقة، ما أبقى الأسعار منخفضة بشكل مصطنع. لكن الفساد وسوء الإدارة والعقوبات والتضخم المستمر أضعفت قدرة الدولة على الحفاظ على هذا النظام، بينما لم يعد المواطنون يشعرون بفوائد الدعم كما في السابق.

الرئيس مسعود بزشكيان دعا الإيرانيين إلى خفض الاستهلاك، حتى أنه خفّف من استخدام التكييف خلال اجتماع حكومي لإظهار أهمية الترشيد. ومع ذلك، فإن الإجراءات الحكومية تبقى محدودة، خاصة بعد الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت عام 2019 عقب رفع أسعار البنزين.

تعتمد إيران على بطاقات الوقود لتحديد الكميات المدعومة، لكن القيود الجديدة أدت إلى طوابير طويلة في محطات الوقود، فيما طُلب من العاملين تقليل استخدام البطاقات الطارئة بسبب نقص الإمدادات. كما ارتفعت فواتير الكهرباء والغاز على أصحاب الأعمال الصغيرة، ما زاد من الضغوط الاقتصادية.

ورغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطي غاز في العالم، فإنها تعاني من نقص حاد في الإمدادات خلال الصيف والشتاء. وقد تراجع إنتاج البنزين بسبب الضربات التي استهدفت منشآت الطاقة، بينما ارتفع الاستهلاك إلى مستويات قياسية.

تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضربات إضافية على البنية التحتية للطاقة زادت المخاوف من انقطاعات كهرباء ونقص في الغاز خلال الأشهر المقبلة، ما يجعل الأزمة مرشحة للتفاقم في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمام الحكومة.

About SaudiBrief

سريع. واضح. موثوق.

ابحث في الأرشيف

الوصول إلى سنوات من الصحافة الاستقصائية والتقارير العاجلة