الدنمارك تشكّل حكومة جديدة وسط استمرار التوتر حول غرينلاند

أعلنت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، أنها توصلت إلى اتفاق لتشكيل حكومة أقلية من يسار الوسط، مما يمنحها ولاية ثالثة متتالية في رئاسة الحكومة. ويأتي هذا التطور بعد أكثر من شهرين من الجمود السياسي الذي أعقب الانتخابات العامة المنقسمة التي جرت في مارس. وجاء تشكيل الحكومة بعد أكثر من ستين يومًا من المفاوضات بين اثني…

أعلنت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، أنها توصلت إلى اتفاق لتشكيل حكومة أقلية من يسار الوسط، مما يمنحها ولاية ثالثة متتالية في رئاسة الحكومة. ويأتي هذا التطور بعد أكثر من شهرين من الجمود السياسي الذي أعقب الانتخابات العامة المنقسمة التي جرت في مارس.

وجاء تشكيل الحكومة بعد أكثر من ستين يومًا من المفاوضات بين اثني عشر حزبًا. وقد مهد فشل محاولة قصيرة من قبل حزب اليمين الليبرالي لتشكيل حكومة بديلة الطريق أمام فريدريكسن لإتمام تشكيل حكومتها. وأكدت رئيسة الوزراء أنها أبلغت الملك رسميًا بإمكانية تشكيل الحكومة بعد انتهاء المشاورات.

تحديات داخلية

شهدت انتخابات 24 مارس حالة من الاستياء الشعبي بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، مما أدى إلى فقدان الائتلاف الوسطي السابق أغلبيته البرلمانية. كما تراجع تمثيل الحزب الاجتماعي الديمقراطي من 50 إلى 38 مقعدًا، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1903.

التوتر مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند

تواجه الحكومة الجديدة تحديًا خارجيًا مباشرًا يتمثل في استمرار الخلاف مع الولايات المتحدة حول مستقبل غرينلاند. وقد تصاعد التوتر بعد طرح فكرة استحواذ واشنطن على الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، وهو ما رفضته كوبنهاغن بشكل قاطع.

وأكدت فريدريكسن أن سيادة الدنمارك على غرينلاند غير قابلة للتفاوض، مشيرة إلى أن أي خطوة من هذا النوع ستكون لها تداعيات خطيرة على التعاون الدولي. وتشمل التحديات أمام الحكومة إدارة الملفات الاستراتيجية المتعلقة بالمنشآت الدفاعية في غرينلاند، ومواردها المعدنية، ومستقبل قاعدة «بيتوفيك» الفضائية التابعة للولايات المتحدة.

البيئة الأمنية الأوروبية

إلى جانب ملف غرينلاند، تبدأ الحكومة الجديدة عملها في ظل بيئة أمنية أوروبية متدهورة نتيجة الحرب في أوكرانيا وتزايد التوترات الجيوسياسية. وتشمل أولويات الحكومة تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، وهو مسار تسارعت وتيرته خلال الفترة الماضية.

وقد رفعت الدنمارك إنفاقها الدفاعي إلى أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي، كما اتخذت خطوة تاريخية بتوسيع نطاق التجنيد الإجباري ليشمل النساء.

About SaudiBrief

سريع. واضح. موثوق.

ابحث في الأرشيف

الوصول إلى سنوات من الصحافة الاستقصائية والتقارير العاجلة