أعلن السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز عن خطة غير مسبوقة تهدف إلى نقل جزء ضخم من ثروة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إلى الشعب الأمريكي، في خطوة وصفها بأنها ضرورية لضمان استفادة المجتمع من الثورة التقنية الحالية.
الخطة تعتمد على **ضريبة لمرة واحدة بنسبة 50٪ على أسهم أكبر شركات الذكاء الاصطناعي**، وهي الشركات التي تحقق مبيعات سنوية في مجال الذكاء الاصطناعي تتجاوز 200 مليون دولار
وفقاً لتقديرات ساندرز، يمكن أن تصل قيمة الصندوق السيادي الناتج إلى **7 تريليونات دولار**، مما يتيح توزيع “مئات المليارات من الدولارات سنوياً” على الأمريكيين، إضافة إلى تمويل برامج الصحة والتعليم والإسكان ويتوقع أن يحصل كل مواطن أمريكي على أكثر من 1000 دولار سنوياً كعائد من أرباح الصندوق بنسبة 5٪
الخطة لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تمنح المواطنين أيضاً **نفوذاً مباشراً على قرارات الشركات** عبر لجنة مستقلة جديدة تُسمّى *اللجنة الديمقراطية للذكاء الاصطناعي*، تضم سبعة أعضاء يتمتعون بحق النقض ضد أي قرار قد يضر بالمصلحة العامة
ساندرز أكد أن فوائد الذكاء الاصطناعي “لا يمكن أن تذهب إلى حفنة من الشركات الثرية فقط”، بل يجب أن يستفيد منها الشعب بأكمله
**رفض من قادة الصناعة**
قادة شركات الذكاء الاصطناعي — مثل سام ألتمان (OpenAI) وداريو أمودي (Anthropic) — أبدوا تحفظات قوية على الخطة، خصوصاً فيما يتعلق بحجم الثروة المطلوب تحويلها وفكرة فصل أنشطة الشركات إلى وحدات AI وغير‑AI بالقوة القانونية
كما وصف ديفيد ساكس، المستشار السابق للذكاء الاصطناعي في إدارة ترامب، الخطة بأنها “مصادرة مباشرة للملكية” و”سابقة خطيرة”
وبسبب سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، تبدو فرص تمرير القانون ضعيفة، لكن ساندرز يرى أن الهدف الأساسي هو **فتح نقاش وطني** حول كيفية استفادة المجتمع من ثروة الذكاء الاصطناعي المتنامية
—
📌 التحليل: ما تأثير هذه الخطة على المشهد العالمي وعلى السعودية تحديداً؟**
1. التأثير على سوق الذكاء الاصطناعي العالمي**
خطة ساندرز — حتى لو لم تُمرَّر — تُرسل إشارة قوية بأن الولايات المتحدة قد تتجه نحو **تنظيم أكثر صرامة** لصناعة الذكاء الاصطناعي.
هذا يخلق ثلاثة آثار مباشرة:
– **زيادة عدم اليقين التنظيمي** في السوق الأمريكي.
– **احتمال هروب الاستثمارات** إلى أسواق أكثر استقراراً.
– **إعادة تقييم نماذج ملكية شركات الذكاء الاصطناعي** عالمياً.
2. التأثير على الاستثمارات الدولية في الذكاء الاصطناعي**
إذا أصبحت الضرائب أو السيطرة الحكومية على شركات AI اتجاهاً أمريكياً، فإن المستثمرين العالميين سيبحثون عن:
– بيئات تنظيمية مستقرة
– حكومات تدعم الابتكار
– صناديق سيادية قوية تموّل مشاريع AI
وهذا يقود مباشرة إلى…
3. التأثير على السعودية**
سعودية اليوم — عبر SDAIA، وPIF، وNEOM، وAramco Digital — تُقدّم نموذجاً **مستقراً وطويل الأمد** لتطوير الذكاء الاصطناعي.
خطة ساندرز تُبرز الفروقات التالية:
🔹 الولايات المتحدة**
– نقاشات سياسية حادة
– مقترحات بتأميم جزئي
– ضرائب ضخمة
– احتمال تفكيك الشركات
🔹 السعودية**
– رؤية موحدة (رؤية 2030)
– استثمارات ضخمة ومستقرة
– بيئة تشريعية واضحة
– دعم حكومي مباشر للابتكار
**النتيجة:**
قد تتحول السعودية إلى **وجهة أكثر جاذبية** للاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي إذا استمرت الولايات المتحدة في طرح سياسات تدخلية.
4. التأثير على الشركات الأمريكية نفسها**
إذا شعر قادة شركات AI بأن الحكومة قد تستولي على 50٪ من أسهمهم، فقد:
– ينقلون جزءاً من عملياتهم إلى الخارج
– يقلّصون استثماراتهم داخل الولايات المتحدة
– يبحثون عن شراكات دولية جديدة
السعودية — بفضل PIF وNEOM — ستكون من أبرز المستفيدين المحتملين.














