تصاعدت حدة التوتر في بحر الصين الجنوبي بعد حادثة اقتراب خطير بين سفينة تابعة للبحرية الصينية وأخرى تابعة لخفر السواحل الفلبيني، في واحدة من أكثر المواجهات حساسية خلال الأشهر الأخيرة. ووفقًا لبيانات أولية من مصادر دفاعية آسيوية، فقد اقتربت السفينة الصينية لمسافة “غير آمنة” من نظيرتها الفلبينية أثناء قيام الأخيرة بمهمة دورية بالقرب من جزر متنازع عليها.
الحكومة الفلبينية اتهمت الصين بمحاولة “ترهيب” سفنها عبر مناورات خطرة، بينما ردت بكين بأن السفينة الفلبينية “انتهكت المياه الإقليمية الصينية” وأن قواتها البحرية تصرفت وفق القوانين المعمول بها. الحادثة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطًا عسكريًا متزايدًا، مع استمرار الولايات المتحدة في تعزيز وجودها البحري لدعم حرية الملاحة، وهو ما تعتبره الصين “استفزازًا مباشرًا”.
محللون إقليميون حذروا من أن تكرار هذه الحوادث قد يؤدي إلى تصعيد غير مقصود، خاصة مع غياب آليات اتصال فعّالة بين الجانبين. كما أشار خبراء إلى أن بحر الصين الجنوبي أصبح ساحة تنافس جيوسياسي معقد، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى النزاعات حول حقوق الصيد وموارد الطاقة البحرية.
وتتوقع مراكز أبحاث آسيوية أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيدًا من التوتر، خصوصًا مع استمرار الدوريات المشتركة بين الفلبين وحلفائها، مقابل تعزيز الصين لوجودها العسكري في المنطقة.













